<<  <  ج: ص:  >  >>

وأجيب: بانتفاء فائدة التكليف, وهذا يطيع ويعصي بالعزم, والبشر, والكراهة).

أقول: إذا كان الآمر عالما بفوات شرط وقوع الفعل عند دخول وقته, كأمر الله تعالى لزيد بالصوم غدًا مع علمه أنه يموت في الغد, فالجمهور على صحة التكليف به خلافا للمعتزلة, هكذا حكى سيف الدين ولم يذكر موافقة الإمام للمعتزلة.

وقول المصنف قبل هذا: والإجماع على صحة التكليف بما علم الله أنه لا يقع, ينفي هذا الخلاف فانظره.

ويحقق مذهب الجمهور: أن التكليف يعلم قبل دخول الوقت, وإن لم يعلم وجود شرطه وتمكنه من الفعل في الوقت, ولو كان تحقق انتفاء الشرط مناف للتكليف, لم يعلم التكليف قبل وقته؛ لجواز أن يكون مما علم الآمر انتفاء شرط وقوعه عند وقته, فلولا أنه يصح التكليف على ذلك التقدير, لما علم المكلف قبل الوقت أنه مكلف مع تجويزه ذلك.

قيل في تقريره: ضرورة توقف العلم قبل الوقت بكونه مكلفًا به على

<<  <  ج: ص:  >  >>