<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فهما نسبتان بهذا الاعتبار, يقال: إنه نسبة, ويقال: إنه يقتضي نسبة.

فقول المصنف: (والعلم بانه نسبة ضروري (حق, نعم قد يتوهم على قول من قال: التصديق مجموع تصورات, أن الكلام ليس نفس النسبة, بل يقتضي نسبة, بمعنى أنه يستلزم نسبة, ضرورة استلزام المجموع لجزئه.

لا يقال: قوله: (بين مفردين) لا ينعكس للشرطية؛ لأنّا نقول: صيرتهما الأداة في حكم المفردين.

واحتج المصنف على قيامها بالمتكلم: بأن النسبة بين المفردين لو لم تكن قائمة بالمتكلم, لكانت النسبة بينهما خارجة عن المتكلم, أما الملازمة: فلأنه لا ثالث لهما, فإن الثابت إما في النفس وإما في الخارج, فإذا انتفى أحدهما تعين الآخر, وأما بطلان التالي: فلأن الخارجية لا يتوقف حصولها على تعقل المفردين, فإن نسبة القيام إلى زيد إذا حصل في الخارج حصل, سواء غفل عن زيد والقيام أو لا, وهذا يتوقف حصولها على تعقلها.

لا يقال: النسبة لا تقوم بغير المنتسبين, فكيف جعلها قائمة بالمتكلم؟ . لأنّا نقول: المنتسبان في النسبة العقلية هما الصورتان العقليتان, وهما قائمتان بالمتكلم, والنسبة قائمة بهما, والقائم بالقائم بالشيء قائم بذلك الشيء, وإن كان على توسع.

قال: (الكتاب: القرآن, وهو الكلام المنزل للإعجاز بسورة منه.

وقولهم: ما نقل بين دفتي المصحف تواترا, حدُّ للشيء بما يتوقف عليه؛ لأن وجود المصحف ونقله فرع تصور القرآن).

أقول: الكتاب اسم للقرآن / غلب عليه من بين سائر الكتب في عرف

<<  <  ج: ص:  >  >>