<<  <  ج: ص:  >  >>

فقوله: (الفكر) كالجنس, والفكر يطلق لثلاث معان: على حركة النفس [بالقوة] التي آلتها مقدم البطن الأوسط من الدماغ, إذا كانت تلك الحركة في المعقولات, فإن كانت في المحسوسات, سميت: تخيلًا, وقد يطلق على أخص وهو حركتها من المطالب إلى المبادئ, ورجوعها عن المبادئ إلى المطالب.

ويرسم الفكر بهذا المعنى: بترتب أمور حاصلة في الذهن ليتوصل به إلى تحصيل غير الحاصل, ويطلق على الجزء الثاني فقط وهو [الـ] حركة [النفس] من المطالب إلى المبادئ وإن كان الغرض منها الرجوع, وهذا هو الذي يستعمل بإزائه الحدس وهو سرعة الانتقال من المبادئ إلى المطالب.

فقوله: (الذي يطلب به علم أو ظن) هو الفكر, فالمعنى الثاني يخرج الفكر بمعنى الأول والثالث.

وقوله: (الذي يطلب به) يتضمن المطلوب منه وهي المبادئ, ويتضمن

<<  <  ج: ص:  >  >>