<<  <  ج: ص:  >  >>

جنبًا والمس محدثًا, وإلا فهو اسم على شخصي, والتعريف لا يكون إلا للحقائق الكلية, بل قد نبهنا على أن ضابط معرفة التواتر في متون الصحف وصدور الحفاظ, دون التحديد والتعريف».

قال: (مسألة: ما نقل آحادًا فليس بقرآن, للقطع بأن العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل مثله, وقوة الشبهة في {بسم الله الرحمن الرحيم} منعت من التكفير من الجانبي, والقطع أنها لم تتواتر في أوائل السور قرآنًا, فليست قرآنًا فيها قطعا كغيرها, وتواترت بعض آية في النمل, فلا مخالف.

قولهم: مكتوبة بخط المصحف, وقول ابن عباس رضي الله عنهما: «سرق الشيطان من الناس آية» لا يفيد؛ لأن القاطع يقابله.

قولهم: لا يشترط التواتر في المحل بعد ثبوت مثله, ضعيف يستلزم جواز سقوط كثير من القرآن المكرر, وجواز إثبات ما ليس منه, مثل: {ويل} , و {فبأي} , لا يقال: يجوز, ولكنه اتفق تواتر ذلك.

لأنّا نقول: لو قطع النظر عن ذلك الأصل, لم يقطع بانتفاء ذلك السقوط, ونحن نقطع بأنه لا يجوز.

والدليل ناهض؛ ولأنه يلزم جواز ذلك في المستقبل, وهو باطل).

أقول: هذه المسألة الأولى مما يتعلق بالكتاب, وهي: أن ما نقل آحادًا فليس بقرآن؛ لأن القرآن مما تتوفر الدواعي على نقله, لما تضمنه من

<<  <  ج: ص:  >  >>