<<  <  ج: ص:  >  >>

واعلم أن ما ذكره يجري فيما هو من قبيل الأداء بعينه, وقول من قال: الذين تستند إليهم القراءات السبع لا يبلغ جميعهم عدد التواتر فضلا عن بعضهم؛ لأن عدد التواتر لا يختص بعدد, وضابطه ما حصل العلم, وقد حصل بقراءة كل واحد من المذكورين عند أهله, ولا يشترط في المتواتر أن يكون متواترًا عند سائر الناس.

قال: (مسألة: العمل بالشاذ غير جائز, مثل: {فصيام ثلاثة أيام متتابعات} , واحتج به أبو حنيفة.

لنا: ليس بقرآن, ولا خبر يعمل به.

قالوا: يتعين أحدهما فيجب.

قلنا: يجوز أن يكون مذهبًا, ولو سلم فالخبر المقطوع بخطئه لا يعمل به, ونقله قرآنًا خطأ).

أقول: لا يجوز العمل بالشاذ عند مالك والشافعي, وقد نص مالك على أنه لا تجوز الصلاة بقراءة ابن مسعود.

وقال أبو حنيفة: إنه جائز, وبنى عليه وجوب التتابع في كفارة اليمين لما روى في مصحف ابن مسعود من: {فصيام ثلاثة أيام متتابعات}.

<<  <  ج: ص:  >  >>