<<  <  ج: ص:  >  >>

قبل أيضًا: هذا تعريف بالأنواع, فهو تعريف بالأخفى؛ لأن ما يطلب به علم أخص من النظر, وكذا ما يطلب به ظن.

رد: بأن انقسام النظر إلى الأمرين خاصة له, فصح تعريفه بهما.

واعلم أن الحركة في قولهم: «حركة النفس في المبادئ» , إنما هي حركة في الكيف, بمعنى أنها تكيفت بكيفية بعد تكيفها بغيرها, ثم تنتقل إلى أخرى وأخرى, فحركة النفس إلى المبادئ هو تكليفها بالمعاني المخزونة عندها, وانتقال النفس فيها بانتقالها من تكيف بواحد إلى تكيف بآخر, إلى أن تجد المبادئ المؤدية إلى المطلوب, بعد تكيفها بالمطلوب بوجه ما / وتكيفها بالمعنى هو اتصافها بالحالة التي تعرضها عند ملاحظتها المعنى, فإذا حصل معنى غير ذلك, حصلت كيفية غير تلك.

قال: (والعلم, قيل: لا يجد, فقال الإمام: لعسره, وقيل: لأنه ضروري من وجهين:

أحدهما: أن غير العلم لا يعلم إلا بالعلم, فلو علم العلم بغيره كان دورًا.

وأجيب: بأن توقف تصور غير العلم على حصول العلم بغيره, لا على تصوره, فلا دور.

الثاني: أن كل أحد يعلم وجوده ضرورة.

وأجيب: بأنه لا يلزم من حصول أمرٍ تصوره, أو تقدم تصوره).

<<  <  ج: ص:  >  >>