<<  <  ج: ص:  >  >>

دليل على وجوب تأسي الأمة به في الثاني, وإلا فلا معارضة في حقهم.

لكن لو رأى النبي عليه السلام شخصًا تلبس في مثل هذا الوقت بضد ذلك الفعل وأقره عليه, كان ذلك تخصيصًا للفاعل إن لم يكن الشخص فعله قط, وإلا كان نسخًا لمقتضى الدليل الدال على تعميم الحكم على الأمة في حق ذلك الشخص.

قال: (فإن كان معه قول ولا دليل على تكرار ولا تأس, والقول خاص به وتأخر, فلا تعارض.

فإن تقدم, فالفعل ناسخ قبل التمكن عندنا.

فإن كان خاصًا بنا, فلا تعارض تقدم أو تأخر.

فإن كان عامًا لنا وله, فتقدم الفعل أو القول له ولأمته كما تقدم.

إلا إن يكون العام ظاهرًا فيه, فالفعل تخصيص كما سيأتي).

أقول: المبحث الثاني: في أفعاله هل تتعارض مع أقواله؟ .

اعلم أن الفعل إذا كان معه قول يعارضه لا يخلو إما أن لا يدل دليل على وجوب تكرار الفعل في حقه, ولا على وجوب تأسي الأمة به فيه.

أو يدل الدليل على وجوب كل واحد منهما, أو يدل الدليل على وجوب تكرره فقط, أو بالعكس.

فهذه أربعة أقسام, كل منها إما أن يكون القول خاصًا به, أو بالأمة,

<<  <  ج: ص:  >  >>