فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: ومع ظهور ورودها, فهو خير من تعريفه؛ لأنها تدفع بالعناية بأن يكون أراد اتفاق المجتهدين في عصر, وسبق ذلك إلى فهم أهل الشرع, وكذا فُهم من «لا تجتمع أمتي على الضلالة»؛ إذ المراد المجتهدون, فكأنه حافظ على لفظ الحديث.

وأما الاعتراض الأخير, فالاتفاق إن تعلق به عمل أو اعتقاد فهو أمر ديني, وإلا فلا يتصور حجيته, والغزالي إنما عرّف الإجماع الشرعي.

قال: (وخالف النظَّام وبعض الروافض في ثبوته, قالوا: انتشارهم يمنع نقل الحكم إليهم عادة.

وأجيب: بالمنع؛ لجدهم وبحثهم.

قالوا: إن كان عن قاطع, فالعادة تحيل عدم نقله, والظني يمتنع الاتفاق فيه عادة لاختلاف القرائح.

وأجيب: بالمنع فيهما, فقد يستغنى عن ن قل القاطع بحصول الإجماع وقد يكون الطني جليًا.

قالوا: يستحيل حصوله عنهم عادة؛ لخفاء بعضهم, أو انقطاعه, أو خموله, أو أسره, أو كذبه, أو رجوعه قبل قول الآخر, ولو سُلّم فنقله مستحيل عادة؛ لأن الآحاد لا يفيد, والتواتر بعيد.

وأجيب عنهما: بالوقوع, فإنّا قاطعون بتواتر النقل بتقديم النص

<<  <  ج: ص:  >  >>