فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون خارقًا إذا رجع بعد قول شخص آخر لا يكون آخرهم, إلا أن يريد بالآخر من عدا الراجح فيصح بفتح الخاء, وفيه بُعْد, ثم هذا إنما يكون خارقًا عند من لا يرى انقراض العصر.

ثم شرع في المقام الرابع وهو النظر في نقل الإجماع إلى من يحتج به, أي سلمنا جواز حصوله عنهم لمن سمعه منهم, أما نقله لمن يستدل به فمستحيل عادة؛ لأن نقله إما بالآحاد ولا يفيد العلم, والإجماع أصل من الأصول فلا يثبت بما ليس بقطعي, أو نقول: ولا يجب العمل بالإجماع بنقل الواحد على ما سيأتي.

وإما بالتواتر فبعيد جدًا؛ إذ يجب استواء الطرفين والوسط, ومن البعيد جدًا أن يشاهد أهل التواتر كل واحد من المجتهدين شرقًا وغربًا, ويسمعوا منهم وينقلوا عنهم إلى أهل طبقة طبقة حتى يصل إلينا.

ثم أجاب المصنف: بمنع استحالة المقامين؛ لأن الوقوع فرع الجواز, ونحن قاطعون بإجماع الصحابة على تقديم النص القاطع على غيره بسبب النقل المتواتر.

قال في المنتهى: «وجوب الثالث والرابع الوقوع, فإنا لا ننكر أنه تتواتر عن كل واحد من الصحابة تقديم النص المقطوع به على غيره».

قال: (وهو حجة عند الجميع.

ولا يعتد بالنظّام, وبعض الخوارج, والشيعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>