فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حجة لاشتمال على قول الإمام المعصوم.

قال: (الأدلة منها: أجمعوا على القطع بتخطئة المخالف, والعادة تحيل إجماع مثل هذا العدد الكثير من العلماء المحققين على قطع في شرعي من غير قاطع, فوجب تقدير نص فيه.

وإجماع الفلاسفة, وإجماع اليهود, وإجماع النصارى غير وارد.

لا يقال: أثبتم الإجماع بالإجماع؛ إذ أثبتم الإجماع بنص يتوقف عليه؛ لأن المثبت كونه حجة ثبوت نص عن وجود صورة منه بطريق عادي, لا يتوقف وجوده ولا دلالتها على ثبوت كونه حجة, فلا دور.

ومنها: أجمعوا على تقديمه على القاطع, فدل على أنه قاطع, وإلا تعارض الإجماعان؛ لأن القاطع مقدم.

فإن قيل: يلزم أن يكون المحتج عليه عدد التواتر, لتضمن الدليلين ذلك.

قلنا: إن سلم فلا يضر).

أقول: شرع الآن في الاحتجاج على حجية الإجماع, احتج على ذلك بأدلة من الكتاب, والسنة, والمعقول.

وقدم ما تعلق بالعقل؛ لإفادته عنده كون الإجماع حجة قطعية, بخلاف ما تعلق بالكتاب والسنة, فإنهما لا يدلان إلا على كونه حجة ظنية.

<<  <  ج: ص:  >  >>