فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالنسبة إلى من ظهر صدقه عنده» , ومن هنا تعلم أن مراد المصنف ردّ قول النافي بأنه لا ينهض أصلًا أو لا ينهض على أحد الفريقين, لا كما قال بعض الشراح: «إن مدعى المصنف أحد الأمرين, إما قبوله مطلقًا, أو قبوله في حق نفسه» , ولا كما قرره أكثر الشراح من أن الفسق يمنع من قبول قوله في حق الغير للتهمة, ولكن لا يمنع قبول قوله على نفسه لعدم التهمة, فإذا أجمعوا على ما يكون عليه فعدم موافقته لا تعتبر للتهمة, أما إذا أجمعوا على ما يكون له فعدم موافقته تعتبر لعدم التهمة, وقد ظهر لك ما هو الحق.

ونزيده وضوحًا, قال الإمام في البرهان: في عدم اعتبار قوله نظر عندي؛ لأنه لا يلزمه أن يقلد غيره, بل يلزمه أن يرجع في وقائع نفسه إلى اجتهاده, فكيف ينعقد الإجماع عليه في حقه واجتهاده خالف اجتهاد غيره, وإذا لم ينعقد في حقه استحال بعض حكمه, فإن قيل: هو عام في حق نفسه باجتهاده يصدق عليه فيما بينه وبين ربه وهو مكذب في حق غيره, فلهذا انقسم حكم الإجماع في حقه, قلنا: الفاسق لا يقطع بكذبه, فهو كالعالم الغائب, فإذا تاب كان كما إذا قدم العالم الغائب.

قال: (مسألة: لا يختص الإجماع بالصحابة, وعن أحمد قولان.

لنا: الأدلة السمعية, قالوا: إجماع الصحابة قبل مجيء التابعين

<<  <  ج: ص:  >  >>