فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

احتجوا ثانيًا: بأنه لو اعتبر إجماع غير الصحابة, لزم اعتباره في حكم خالف فيه بعض الصحابة؛ لأنه إذا كان معتبرًا في حكم لا قول فيه لصحابي فمع موافقة بعض الصحابة أولى لكن اللازم باطل؛ إذ لا إجماع مع سبق الخلاف. الجواب: بمنع الملازمة عند من يشترط في صحة الإجماع ألا يسبقه خلاف مستقر؛ إذ القول لا يعدم بانعدام قاله فحينئذ يفرق بينهما إذ لا يلزم من اعتبار الإجماع مع احتمال المخالفة اعتباره مع تحقق المخالفة / ومن يرى أن سبق الخلاق لا يقدح في صحة إجماع العصر الثاني يمنع بطلان التالي.

قال: (مسألة: لو ندر المخالف مع كثرة المجمعين, كإجماع غير ابن عباس على العول, وغير أبي موسى على أن النوم ينقض الوضوء, لم يكن إجماعًا قطعيًا؛ لأن الأدلة لا تتناوله.

والظاهر: أنه حجة؛ لبعد أن يكون الراجح متمسك المخالف).

أقول: اختلفوا في انعقاد الإجماع مع شذوذ المخالف وإن قلَّ كالواحد.

أكثر أصحاب مالك وجمهور العلماء على أنه لا يكون إجماعًا, كإجماع من عدا ابن عباس من الصحابة على العول, وإجماع من عدا

<<  <  ج: ص:  >  >>