فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبي موسى الأشعري على أن النوم ينقض الوضوء.

وفي بعض النسخ لم يكن إجماعً «قطعًا» , وفي بعضها «قطعيًا».

والأولى أظهر, أي يقطع أنه ليس بإجماع فلا يكفر ولا يفسق مخالفه لأن الأدلة العقلية والنقلية لا تتناوله, أما العقلية: فلأن النص القاطع الذي وجب تقديره إنما هو أن المخالف لجميع مجتهدي عصر مخطئ لا المخالف لبعضها, وأن الذي أجمعوا على تقديمه على القاطع هو ما اتفق فيه كل الأمة لا أكثرها, وأما الأدلة السمعية: فلأن هؤلاء بعض المؤمنين وبعض الأمة, ثم إذا لم يكن إجماع فالظاهر أنه حجة, إذ الغالب على الظن أن الأكثر لا يخطئ الدليل ويجده الأقل, وخرّج ابن ماجه: «إذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم» ولأن الظن الناشئ منه أكثر من الظن الناشئ من إجماع أهل المدينة مع كونه حجة على ما سيأتي, ورجح بعض الشراح [النسخة] الأخيرة قال: «ليس قطعي لأنه ظني».

<<  <  ج: ص:  >  >>