فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: وفي المعارضة نظر؛ أما أولًا: فلأن الحديث الأول ضعيف, والثاني منكر لا يوقف له على سند, ثم لو صحا لكانا مخصوصين بغير ما خالف فيه الأربعة والشيخان, جمعًا بين الأدلة.

قال: (مسألة: لا يشترط عدد التواتر عند الأكثر.

لنا: دليل السمع, فلو لم يبق إلا واحد, فقيل: حجة لمضمون السمعي.

وقيل: لا؛ لمعنى الإجماع).

أقول: أكثر الأصوليين على أنه لا يشترط في المجمعين بلوغ عدد التواتر, وذهب بعض من استدل على حجية الإجماع بدليل العقل كإمام الحرمين, وبعض من استدل بالأدلة السمعية إلى اشتراطه.

والدليل على المختار: أن الأدلة الدالة على حجية الإجماع عقلية كانت أو سمعية, لا تختص بما بلغ المجمعون فيه عدد التواتر, أما العقلي؛ فلما قدم المصنف.

وأما السمعي؛ فلأن لفظ الأمة والمؤمنين يعم ما بلغ المجمعون فيه عدد التواتر وما قصر عنه, ولا وجه لتخصيص المصنف الاستدلال بالسمعي, ومن هنا وهم بعض الشراح, فقال: «من احتج على حجية الإجماع بدليل

<<  <  ج: ص:  >  >>