فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العقل, يلزمه الاشتراط» , وذهل عما تقدم للمصنف.

واحتج من اشترط عدد التواتر: بأنهم حينئذ لا يعلم إيمانهم بقولهم فضلا عن إجماعهم على حكم, وهو ضعيف؛ لأنا نعلم صدقهم بالأدلة الدالة على عدم اجتماعهم على الخطأ, كانوا عدد التواتر أو أقل؛ لأنهم جميع مجتهدي الأمة, ولولا ذلك الدليل ما نفع كونهم عدد التواتر؛ لأن كل واحد أخبر عن اجتهاد نفسه, فلم يخبروا عن شيء واحد محسوس.

فلو لم يبق من المجتهدين إلا واحد, فقيل: قوله حجة لمضمون السمعي, وهو أنه لا يخرج الحق عن هذه الأمة وإن لم يوجبه صريح السمعي لعدم صدق سبيل المؤمنين وإجماع الأمة.

وقيل: ليس بحجة؛ لأن الإجماع يشعر بالاجتماع, والاجتماع وسبيل المؤمنين هو المنفي عنه الخطأ.

قال: (مسألة: إذا أفتى واحد وعرفوا به, ولم ينكره أحد قبل استقرار المذاهب, فإجماع أو حجة.

وقال الشافعي: ليس إجماعًا ولا حجة, وعنه خلافه.

وقال الجبائي: إجماع بشرط انقراض العصر.

ابن أبي هريرة: إن كان فتيا لا حكمًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>