فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقول: مذهب مالك وجمهور العلماء جواز انعقاد الإجماع عن قياس. ومنعه ابن جرير, والظاهرية.

واختلف القائلون بالجواز في وقوعه, والظاهر الوقوع.

لنا: القطع بجوازه؛ لأنه لو فرض لم يلزم منه محال لذاته كغيره من الأمارات, كخبر الواحد, والمتواتر, والظني الدلالة؛ إذ لا مانع يقدر إلا كونه مظنونًا.

وأما الوقوع, فكإمامة أبي بكر, أجمع عليها قياسًا على تقديم النبي عليه السلام له في الصلاة, وكتحريم شحم الخنزير قياسًا على لحمه, وكإراقة نحو الشيرج إذا وقعت فيه فأرة قياسًا على السمن.

وإذا ثبت الجواز والوقوع, كان حجة يحرم مخالفته, خلافًا لمن قال لا يحرم مخالفته.

وإنما قال المصنف: (والظاهر الوقوع) لاحتمال أن تكون الإجماعات المذكورة عن نصوص لم تنقل إلينا.

قال: (مسألة: إذا أجمعوا على قولين, وأحدث قول ثالث, منعه

<<  <  ج: ص:  >  >>