فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المنع في كل واقعة تتجدد بعين ما ذكر, وهو باطل.

وفيه نظر؛ لأن ما نحن فيه سبيل لهم, ولا سبيل لهم هناك.

لا يقال: كلام المجيب تأويل آخر غير ما لأهل العصر الأول وهو عين المتنازع فيه.

لأنا نمنع أنه ليس تأويلًا لأهل العصر الأول, مع أنه كلام على المستند.

قالوا ثانيًا: {تأمرون بالمعروف} خطاب مشافهة, والمعروف مفرد محلى بالألف واللام فيعم, فيأمرون بكل معروف, فلو كان هذا الدليل الثاني أو التأويل الثاني معروفًا لأمروا به, وإذا لم يكن معروفًا لا يجوز المصير إليه.

الجواب: المعارضة بقوله تعالى: {وتنهون عن المنكر} , فلو كان منكرًا لنهوا عنه بغير ما ذكر, والحق أنهم يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر يعلمون بهما.

قال: (مسألة: اتفاق العصر الثاني على أحد قولي العصر الأول بعد أن استقر خلافهم, قال الأشعري, وأحمد, والإمام, والغزالي: ممتنع.

وقال بعض المجوزين: حجة.

والحق: أنه بعيد إلا في القليل, كالاختلاف في أم الولد.

ثم قال: وفي الصحيح أن عثمان كان ينهى عن المتعة.

قال البغوي: ثم / صار إجماعًا).

<<  <  ج: ص:  >  >>