فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب: أنه يصدق قطعًا أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ارتدت, وهو أعظم الخطأ فيمتنع؛ إذ عند حصول الارتداد يصدق عليهم اسم الأمة حقيقة, وإنما يسلب عنهم الاسم بعد حصول الارتداد؛ لأن المعلول بعد العلة بالذات.

قال: (مسألة: مثل قول الشافعي رضي الله عنه: إن دية اليهودي الثلث, لا يصح التمسك بالإجماع فيه.

قالوا: اجتمع الكامل والنصف عليه.

قلنا: فأين نفي الزيادة, فإن أبدى مانع, أو نفى شرط, أو استصحاب, فليس من الإجماع في شيء).

أقول: إذا اختلفوا في ثبوت الأقل والأكثر في مسألة, [مثل] قول الشافعي: «إن دية اليهودي ثلث دية المسلم» , وقال غيره: «النصف» , وقال آخرون: «مثل دية المسلم».

فلو تمسك على قول الشافعي بالإجماع بأن الأمة لا تخرج عن القول بالكل وبالنصف وبالثلث والكل قائلون بالثلث, لم يصح؛ لأن قول الشافعي يشتمل على وجوب الثالث ونفي الزائد, والإجماع لا يدل على نفي الزائد بل على وجوب الثالث فقط, فلا [بد] في نفي الزائد من دليل, فإن أبدى

<<  <  ج: ص:  >  >>