فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين». انتهى كلامه.

قال: (مسألة: التمسك بالإجماع فيما لا تتوقف صحته عليه صحيح, كتنزيه الباري عزّ وجلّ, ونفي الشريك.

ولعبد الجبار في الدنيوية قولان.

لنا: دليل السمع).

أقول: لا يصح التمسك بالإجماع فيما تتوقف حجية الإجماع عليه كوجود الباري وصحة الرسالة ودلالة المعجزة لأنه دور؛ لأنه ما لم تعلم عصمة الأمة عن الخطأ, لم يعلم كونه حجة, والعلم بعصمتهم يتوقف على العلم بوجوده تعالى, وبصحة الرسالة, لتوقف الأدلة السمعية عليه, والعلم بعصمتهم مستفاد من العلم بهما, فلو توقف العلم بهما على العلم بكون الإجماع حجة لزم الدور.

أما ما لا تتوقف حجية الإجماع عليه, فيجوز التمسك بالإجماع عليه إن كان دينيًا اتفاقًا كرؤية الباري ونفي الشريك, أو شرعيًا كوجوب الصلاة؛ لأنه لما كان قاطعًا صح التمسك به في الأمور العلمية والعملية.

وإن كان دنيويًا كالآراء والحروب صح, خلافًا لأحد قولي عبد الجبار من المعتزلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>