فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (الخبر: صدق وكذب؛ لأن الحكم إما مطابق للخارج أو لا. الجاحظ: إما مطابق مع الاعتقاد ونفيه, أو لا مطابق مع الاعتقاد ونفيه, والثاني فيهما ليس بصدق ولا كذب, لقوله تعالى {أفترى على الله كذبًا أم به جنة} , فيكون مجنونًا؛ لأن المجنون لا افتراء له, سواء قصد أم لم يقصد الجنون.

قالوا: قالت عائشة: «ما كذب ولكنه وهم».

وأجيب: بتأويل ما كذب عمدًا.

وقيل: إن كان معتقدًا فصدق وإلا فكذب, لقوله: {إن المنافقين لكاذبون}.

وأجيب: لكاذبون في شهادتهم وهي لفظية).

أقول: لما فرغ من تعريف الخبر, شرع في تقسيمه, وهو مقسم أولًا إلى صدق وكذب, ولا واسطة بينهما عند الجمهور؛ لأن الحكم إما مطابق للخارج أو لا, والأول الصدق, والثاني الكذب.

وقال الجاحظ: الخبر إما مطابق للخارج أو لا مطابق, والمطبق إما مع اعتقاد أنه مطابق أو لا, سواء اعتقد عدم المطابقة أو لم يعتقد شيئًا,

<<  <  ج: ص:  >  >>