فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأمور, بل إذا حصل العلم بصدقه, علم بعده أنهم عدد لا حاصل لهم, فالعلم بالصدق ضروري يحصل بالعادة لا بالمقدمتين فاستغنى عن الترتيب, ولا ينافيه صورة الترتيب, فإن وجوده يوجب الاحتياج إليه فإنها ممكنة في كل ضروري؛ لأنك إذا قلت: الأربعة زوج, فلك أن تقول: إنها منقسمة بمتساويين, وكل منقسم بمتساويين زوج, وكذا الكل أعظم من الجزء, لك أن تقول: لأن الكل فيه جزء آخر, وكل ما كان كذلك فهو أعظم.

قالوا: لو كان ضروريًا لعلم بالضرورة أنه ضروري كغيره من الضروريات.

الجواب أولًا: بالمعارضة, وهو أنه لو كان نظريًا, لعلم كونه نظريًا بالضرورة كغيره من النظريات.

وثانيًا: نمنع الملازمة, وأن كون العلم ضروريًا ونظريًا صفتان له, ولا يلزم من الشعور بالعلم ضرورة الشعور بصفته من كونه ضروريًا أو نظريًا.

قال: (وشرط المتواتر تعدد / المخبرين تعددًا يمنع الاتفاق والتواطؤ, مستندين إلى الحس, مستوين في الطرفين والوسط, وفيه عالمين غير محتاج إليه؛ لأنه إن أريد الجميع فباطل, وإن أريد البعض فلازم مما قيل, وضابط العلم بحصولها حصول العلم, لا أن ضابط حصول العلم سبق العلم بها.

وقطع القاضي بنقص الأربعة, وتردد في الخمسة.

وقيل: اثنا عشر.

وقيل: عشرون.

<<  <  ج: ص:  >  >>