للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ردّ: بأن ذلك حصل بالقرائن, وقد احترز عنه في تعريف المتواتر, فكان المعنى: ضابط العلم بحصولها حصول العلم من نفس الخبر.

ثم اختلفوا في أقل عدد يحصّل العلم.

فقطع القاضي أبو بكر بنقص الأربعة, وإلا لما احتيج إلى تزكيتهم في شهادة الزنا, وتردد في الخمسة.

ويرد عليه: أن وجوب التزكية مشترك, إلا أن يقول: قد يفيد العلم فلا تزكية وقد لا يفيد فيعلم كذب واحد, فالتزكية ليعلم عدالة الأربعة, وقد يفرق بين الخبر والشهادة؛ إذ الاجتماع في الشهادة مظنة التواطؤ.

وقيل: اثنا عشر, عدد نقباء موسى؛ لأنهم جعلوا كذلك ليحصل العلم بخبرهم.

وقيل: عشرون لقوله تعالى: {إن يكن منكم عشرون صابرون} وإنما خصهم بذلك لحصول العلم بما يخبرون به عن إسلامهم أو عن جهادهم. وقيل: أربعون من قوله تعالى: {حسبك الله ومن اتبعك من

<<  <  ج: ص:  >  >>