فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بخجل الخجل.

والجواب: أنه حصل بالقرائن مع الخبر إذ لولا الخبر لجوزنا موت آخر.

واعلم أن العدالة ليست شرطًا في إفادة مثله العلم, وإنما ذكره لأن المذاهب مقيدة به.

أما المخالفون فهم فريقان: فرقة تنكر إفادته العلم مع القرينة وهم الأكثرون, وفرقة تقول بإفادته له بلا قرينة.

أما المنكرون مطلقًا, فقالوا: أدلتكم على امتناع إفادته للعلم بلا قرينة تأبى كونه مفيدًا له بقرينة؛ [للزوم] الاطراد وتناقض المعلومين, وتخطئة مخالفه بعين ما قررتم.

والجواب: أما لزوم الاطراد؛ فلأنه ملتزم في مثله فإنه لا يخلو عن العلم وأما تناقض المعلومين؛ فلأن ذلك إذا حصل في قضية امتنع أن يحصل مثله في نقيضها, وأما تخطئة المخالف؛ فهو ملتزم, ولو وقع لم تجز مخالفته بالاجتهاد إلا أنه لم يقع في الشرعيات.

أما القائلون بإفادته العلم مطلقًا فاحتجوا: بأنه يجب العمل به إجماعًا, ولو لم يفد الظن لما وجب العمل به, ولما جاز لقوله تعالى: {إن يتبعون إلا الظن} , وقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم}؛ لأن الأول في معرض الذم, والثاني نهي وهو يدل على التحريم.

<<  <  ج: ص:  >  >>