<<  <  ج: ص:  >  >>

وعُلم بهذا الحصر حدود سائر / الأقسام, يعني حدودًا رسمية, وهو ظاهر.

قال: (والعلم ضربان: علم بمفرد, ويسمى تصورًا ومعرفةً.

وعلم بنسبة, ويسمى تصديقًا وعلمًا).

أقول: لما كان علم الشرع للفكر فيه مجال في اكتساب بعض تصوراته وتصديقاته, احتيج إلى قواعد من علم المنطق لكيفية اكتسابها بالحدود والدلائل, ولو أحالوها على كتب الأوائل لعسر على كثير من علماء الشرع الشروع فيما ليس شرعيًا مع عدم الاحتياج إلى كثير منها في الشرع, فانتزع منها القدر المحتاج وجعل مقدمة للأصول التي هي أدلة الفقه, صونًا للذهن عن الغلط في أصول الأحكام الشرعية, فهي [من] تتمة مبادئ هذا الكتاب, مع أنه لا بيان لها في علم شرعي مشهور, فبينها ها هنا كما فعل الغزالي.

قوله: (العلم ضربان) تقسيم للعارض الذي هو العلم بالمعروض الذي هو المفرد وإيقاع النسبة, والعلم المقسم هو الصورة الحاصلة عند الذات المجردة, وهذا خير من قولهم: حصول صورة الشيء عند العقل, لخروج علم الواجب, وخير من قولهم: حصول صورة من الشيء عند العقل, لما

<<  <  ج: ص:  >  >>