فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيل: لا معنى لكون النقل متواترًا على تقدير وآحادًا على تقدير؛ لأن النقل إن ثبت في الواقع اتصف بأحدهما, وإن لم يثبت فلا معنى لتسليم كونه متواترًا على تقدير.

قلت: النقل ثابت في الواقع, وهو متصف بأحدهما, ولا نعرفه لعدم معرفتنا بالجمع أَهُم كثير فيكون الثابت من النقل تواترًا لكنه استغنى عن الاستمرار بالقرآن؟ أو هم يسير فيكون آحادًا؟ .

والمصنف إنما سلم في الفروع فقط, وهو لم يردد فيها.

قيل في الجواب: تخصيص الدعوى؛ إذ المعنى ما وجد بمحضر جمع عظيم وكان مما تتوفر الدواعي على نقله يجب [نقله متواترًا, إذا لم ينقل متواترًا فما هو أقوى منه] , وكذلك يلزم تخصيص الدعوى على جوابيه وهما: (استغنى لكونه مستمرًا) , (أو كان الأمران شائعين).

قال: (مسألة: التعبد بخبر الواحد العدل جائز خلافًا للجبائي.

لنا: القطع بذلك.

قالوا: يؤدي إلى تحليل الحرام وعكسه.

قلنا: إن كان المصيب واحدًا فالمخالف ساقط, وإلا فلا يرد, وإن تساويا بالوقف والتخيير يدفعا.

قالوا: لو جاز لجاز التعبد به في الإخبار عن الله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>