فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب: أنا نعلم أنهم عملوا لظهورها في كونها صادقة, لا لخصوصياتها من موافقة ظاهر الكتاب, أو خبر متواتر, أو قياس.

وللجمهور أيضًا: أنه تواتر أنه عليه السلام كان ينفذ الآحاد لتبليغ الأحكام, وقبض الزكوات, مع العلم بأن المبعوث إليهم كانوا مكلفين بالعمل بمقتضاه, وإلا لم يكن لبعثهم فائدة, وهذا إنما يتم بالنسبة إلى من تواتر عنده, وإلا فهو مصادرة, مع أن المبعوث مُفتون, ويجب على العامي العمل بقول المفتي, وليس فيه ما يدل على تنفيذ الآحاد بالأخبار التي هي مدار الأحكام ليجتهد فيها, وهو محل النزاع.

قال: (واستدل بظواهر مثل: {فلولا نفر} إلى قوله: {لعلهم يحذرون} , إن الذين يكتمون} , {إن جاءكم فاسق} وفيه بعد).

أقول: استدل على وجوب العمل بخبر الواحد بثلاث آيات:

وجه التمسك بالأولى: أن الله تعالى أوجب الحذر بإنذار طائفة من فرقة, والإنذار: الخبر المخوف, والفرقة: ثلاثة لغة, فالطائفة: واحد أو اثنان, وحكى الجوهري عن ابن عباس أن الطائفة: الواحد فما فوق.

<<  <  ج: ص:  >  >>