فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرع, وقال: (بعد الشرع) لأن عدم الحكم لما استند إلى عدم الدليل وهو عقلي, والمستند إلى العقلي عقلي, أشار إلى أنه وإن كان ثابتًا قبل الشرع, لكنه بعد ورود الشرع مدرك شرعي مستند إلى الاستصحاب, وهو شرعي, [والحق أن النفي حكم عقلي].

قال: (الشرائط: منها البلوغ لاحتمال كذبه لعلمه بعدم التكليف, وإجماع أهل المدينة على قبول شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الدماء قبل تفرقهم, مستثنى لكثرة الجناية بينهم منفردين.

والرواية بعده والسماع قبله مقبول كالشهادة.

ولقبول ابن عباس وابن الزبير وغيرهم في مثله, ولإسماع الصبيان).

أقول: لما فرغ من حكم خبر الواحد, شرع في شرائط وجوب العمل [به] , منها:

البلوغ؛ لأن غير البالغ لا يحصل الظن بصدقه؛ لأنه عالم بأنه غير مكلف فلا ينزجر عن الكذب إذ لا مانع من الإقدام عليه إلا الإثم, وقد علم انتفاؤه, ويعلم منه عدم قبول رواية المجنون.

لا يقال: أجمع أهل المدينة على قبول شهادة الصبيان المحكوم بإسلامهم في الجراح قبل تفرقهم لئلا يلقنهم الكبار, مع أنه احتيط في الشهادة ما لم

<<  <  ج: ص:  >  >>