فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الظاهر, فالجمع مهما أمكن أولى.

أما لو عين الجارح السبب ونفاه المعدل بطريق يقيني, مثل أن يقول الجارح: قتل فلانًا يوم كذا, ويقول المعدل: فلان حي رأيته بعد ذلك بمدة, فالتعارض واقع لعدم إماكن الجمع, فيصار إلى الترجيح بمزيد العدالة وبكثرة العدد.

وقيل: الضمير في قوله: (جمع بينهما) أي بين القول بتقديم الجرح والقول بالترجيح.

قال: (مسألة: حكم الحاكم المشترط العدالة بالشهادة تعديل, وعمل العالم مثله.

ورواية العدل, ثالثها المختار: تعديل إن كانت عادته أنه لا يروي إلا عن عدل, وليس من الجرح ترك العمل في شهادة ولا رواية, لجواز معارض, ولا الحد في شهادة الزنا بعدم الذهاب لعدم النصاب, ولا بمسائل الاجتهاد ونحوها مما تقدم.

ولا بتدليس على الأصح, كقول من لحق الزهري: قال الزهري, موهمًا أنه سمعه, ومثل: وراء النهر يعني غير جيحان).

أقول: حكم الحاكم العدل الذي يرى العدالة شرطًا في قبول الشهادة بمقتضى شهادة أحد تعديل.

وعمل العالم الذي يرى العدالة في قبول الرواية بروايته تعديل.

<<  <  ج: ص:  >  >>