<<  <  ج: ص:  >  >>

قيل على القائل الحكم جزء التصديق: المركب إن لم تكن له صورة اجتماعية لم يكن شيئًا واحدًا, وإن كانت فحينئذ إن اعتبرت يكون التصديق مركبًا من العلم والمعلوم؛ لأن الصورة الاجتماعية لا تكون علمًا, والمركب من العلم وغيره ليس علمًا, وإن لم تعتبر كان التصديق علومًا.

وأجيب: نختار الثاني, فيكون علومًا تصورية, وعلمًا واحدًا تصديقيًا.

قال: (وكلاهما ضروري ومطلوب.

فالتصور الضروري: ما لا يتقدمه تصور يتوقف عليه, لانتفاء التركيب في متعلقه, كالوجود والشيء.

والمطلوب بخلافه, أي تطلب مفرداته بالحد).

أقول: يعرف الحصر من تعريفهما, وليست التصورات والتصديقات كلها كسبية وإلا لما حصل لنا شيء بدون الكسب, ولا ضرورية وإلا لما احتجنا إلى اكتساب, بل بعضها ضروري وبعضها نظري.

قيل: تقسيم كل واحد منهما إلى ضروري ونظري, بل تقسيم العلم إلى ذلك فاسد؛ لأن مورد القسمة علم, وكل علم إما ضروري وإما نظري, فمورد القسمة إن كان ضروريًا لم ينقسم إلى النظري, وإن كان نظريًا لم ينقسم إلى الضروري.

وأجيب: بأن المقسم ما صدق عليه علم, وبعضه ضروري وبعضه

<<  <  ج: ص:  >  >>