<<  <  ج: ص:  >  >>

نظري, مع أن الوسط لم يتحد؛ لأن [محمول] مورد القسمة مفهوم, والعلم والحكم في الكبرى على الأفراد, ولو سلم, اخترنا أنه ضروري. وقوله: لا يصدق على [النظري] نمنعه؛ لأن كونه ضروريًا وصف له, ولا يلزم من صدق شيء على شيء صدق وصفه عليه, كالأبيض الذي يوصف له الحيوان, والحيوان صادق على الزنجي, ولا يصدق الأبيض عليه, وذلك لأن طبيعة الأعم يجب اتصافها بالأمور المتقابلة, لتحققها في الصور المتعددة, فالتصور الضروري ما لا يتقدمه تصور يتوقف عليه, فيشمل ما لا يتقدمه تصور أصلًا, وما يتقدمه إلا أنه لا يتوقف عليه.

وقوله: [لانتفاء التركيب في متعلقه] تعليل لقوله: لا يتقدمه تصور [يتوقف عليه الاستدلال, لأن الحد لا يحصل ببرهان] كما سيأتي, أي يجب أن ينتفي التركيب مطلقًا عن متعلق التصور الضروري, إذ لو تركب بوجه ولو من الداخل والخارج, لتوقف تصوره على تصور سابق عليه, فحينئذ الضروري ما كان بسيطًا بكل اعتبار, كالوجود والشيء.

قيل عليه: الكلي متفرع من الجزئي, فتصور الوجود والشيء جزئيًا غير

<<  <  ج: ص:  >  >>