فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال القاضي أبو بكر: يتردد في كونه سمعه منه أو سمعه ممن يرويه عنه, وحينئذ ينبني قبوله على عدالة [جميع] الصحابة.

فعلى قول الجمهور أن كلهم عدول يقبل؛ لأنه إما سمعه منه, أو من صحابي عدل, وكونه يرويه عن تابعي بعيد.

وعلى قول الآخرين, قد يرويه عن واسطة لا تعلم عدالته, وإلا ظهر ما ذهب إليه القاضي, لعدم ظهوره في أحد الأمرين.

قال: (مسألة: إذا قال: سمعته أمرَ أو نهى.

فالأكثر: حجة؛ لظهوره في تحققه لذلك.

قالوا: يحتمل أنه اعتقد, وليس كذلك عند غيره.

قلنا: بعيد).

أقول: إذا قال الصحابي: سمعته أمرَ بكذا, أو نهى عن كذا, فالأكثر على أنه حجة, وبه قال أصحابنا؛ لأن قول الصحابي العدل العارف بمدلولات الألفاظ ظهر في تحقق كون النبي عليه السلام هو الآخر والناهي؛ لأنه لا يجزم بما لم يعلم.

قالوا: يحتمل أنه اعتقد ما سمعه من صيغةٍ أمرًا أو نهيًا وليس كذلك,

<<  <  ج: ص:  >  >>