فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكثرة الخلاف والوهم, كمن يعتقد الأمر بالشيء نهي ضده.

الجواب: إن ذلك وإن احتمل فبعيد؛ لأجل العلم بالأوضاع والضبط والعدالة, والاحتمال لا ينفي الظهور.

قال: (مسألة: إذا قال: أمرنا, أو نهينا, أو أوجب, أو حرم.

فالأكثر: حجة؛ لظهوره في أنه عليه السلام الآمر.

قالوا: يحتمل ذلك, أو أنه أمر الكتاب, أو بعض الأئمة, أو عن استنباط.

قلنا: بعيد).

أقول: إذا قال الصحابي: أمرنا, أو نهينا, أو أوجب كذا, أو حرم أو أبيح, فما بني لما لم يسم فاعله, فعند المالكية والشافعية حجة؛ لظهوره في أنه عليه السلام الآمر والناهي, والموجب والمحرم, كما لو قال

أحد خدام الملك الكبار: أمرنا بكذا, أو نهينا, تبادر إلى الذهن أن الملك هو الأمر, وخالف الكرخي من الحنفية محتجًا بكونه يحتمل أمر النبي عليه السلام, ويحتمل أن يريد به أمر الكتاب, أو أمر بعض الأئمة, أو يكون

<<  <  ج: ص:  >  >>