<<  <  ج: ص:  >  >>

الأجزاء؛ لأنه يتقدمه تصور يتوقف عليه, وليس ضروريًا بنفسه لكن بضرورة الأجزاء, فكان معرفًا بها, ولا نزاع فيه.

وقوله: (أي تطلب مفرداته بالحد) تفسير للتصور المطلوب اصطلاحًا وليس بحد؛ لأن الحد فهم من قوله: (بخلافه) , وكان المعنى: لا يسمى مطلوبًا إلا بطلب مفرداته, وكأنه ميل إلى مذهب القدماء في أن تصور المطلوب لا يحصل بمفرد؛ لأن المجهول يستحصل بالفكر, وهو ترتيب أمور لا أمر واحد, والباء للسببية, فيكون الحد باعثًا على طلب المفردات, وبتفسير الجمهور ما يتوقف علي كسب, فالتصور النظري بتفسيره أعم منه بتفسيرهم.

ومعنى (تطلب مفرداته) تستحضر بسبب الحد, إذ لا يلزم من تصور مفرداته أن تطلب مفرداته, إذ قد تكون حاصلة من غير نظر واكتساب.

قال: (والتصديق الضروري: ما لا يتوقف تصديق يتوقف عليه.

والمطلوب بخلافه, أي يطلب بالدليل).

أقول: فسر التصديق الضروري بما لا يتقدمه تصديق, فجاز أن يكون طرفاه كسبيين أو أحدهما, فما لا يتقدمه تصديق, أو يتقدمه تصديق إلا أنه لا يتوقف عليه ضروري وإن توقف في تصور طرفيه على الكسب.

قيل عليه: التصديق بالقضايا الضرورية الكلية من التصديق بجزئياتها, إذ

<<  <  ج: ص:  >  >>