فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في كل مرة أدنى تغيير, حصل بالتكرار تغيير كثير واختل المقصود.

الجواب: أن الكلام فيمن نقل المعنى سواء, من غير تغيير أصلا.

قال: (مسألة: إذا كذب الأصل الفرع سقط, لكذب واحد غير معين, ولا يقدح في عدالتهما, فإن قال: لا أدري, فالأكثر يعمل به خلافًا لبعض الحنفية, ولأحمد قولان.

لنا: عدل غير مكذب, كالموت والجنون, واستدل: بأن سهيل بن أبي صالح روى عن أبيه, عن أبي هريرة, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد, ثم قال لربيعة: لا أدري, فكان يقول: حدثني ربيعة عني.

قلنا: صحيح, فأين وجوب العمل.

قالوا: لو جاز لجاز في الشهادة.

قلنا: الشهادة أضيق.

قالوا: لو عمل به لعمل الحاكم بحكمه إذا شهد شاهدان ونسي.

قلنا: يجب ذلك عند مالك وأحمد وأبي يوسف وإنما يلزم الشافعي).

أقول: إذا روى عدل عن عدل ثم كذّب الأصل الفرع / في روايته عنه, فالاتفاق على أنه لا يعمل به؛ لأن أحدهما كاذب قطعًا فلا نعرفه, ولا يقدح في عدالتهما؛ لأن عدالة كل واحد منهما مظنونة, وشك في أنه هو الكاذب أو الآخر, والشك لا يرفع الظن, وتظهر ثمرة ذلك فيما لو انفرد

<<  <  ج: ص:  >  >>