فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بضبطه وإتقانه, انحط عن درجة الصحيح بأن كان هذا قريبًا من الضابط, كان الحديث حسنًا, وإن كان بعيدًا منه ردَّ وكان من قبيل الشاذ المنكر, فخرج من هذا أن الشاذ المردود قسمان.

أما لو أسنده المنفرد وأرسله الباقون, فحكى الخطيب عن أكثر المحدثين أن الحكم للمرسل, وعن بعضهم الحكم للذي هو أحفظ, وعن بعضهم الحكم للأكثر, ثم ذلك غير قادح في عدالة من أسنده, خلافًا لمن قال: من أسند ما أرسله الحفاظ فذلك قادح في عدالته, ثم قال: والصحيح أن الحكم لمن أسنده.

وكذا لو رفعه بعضهم إلى النبي عليه السلام ووقفه بعضهم على الصحابي فكالزيادة على الأصح أيضًا.

أما لو وصله وكان منقطعًا عند الأكثرين فكالزيادة؛ إذ المنقطع والمرسل يشتركان في عدم الاتصال.

قال: (مسألة: حذف بعض الخبر جائز عند الأكثر, إلا في الغاية والاستثناء ونحوه, مثل: «حتى تزهى» , وإلا «سواء بسواء» فإنه ممتنع).

أقول: يجوز حذف بعض الخبر وروايته عند الأكثرين إذا كان مستقلًا

<<  <  ج: ص:  >  >>