<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كان راجحًا فهو إنما دلّ على الحكم بواسطة العلة, وخبر الواحد لا بواسطة فاعتدلا.

ثم قال: (الوقف لتعارض الترجيحين) أي حيث قلنا بالوقف فلترجيح القياس بما ذكر, وترجيح الخبر بقلة المقدمات, وفيه ما تقدم.

أما إن كان الخبر لا يخالف القياس من كل وجه بأن يكون أحدهما أعم, فإن الأعم يخص بالأخص جمعًا بينهما, وسيأتي في التخصيص تخصيص العموم بالقياس, وأما تخصيص القياس بالخبر فسيأتي أيضًا في النقض في العلة, وإليه أشار بقوله: (والمختار) , وإن كانت مستنبطة لم يجز إلا لمانع, ثم قال: وإن كانت منصوصة فبظاهر عام, ويجب تخصيصه وتقدير المانع.

قال: (مسألة: المرسل قول غير الصحابي قال صلى الله عليه وسلم.

ثالثها: قال الشافعي: إن أسنده غيره أو أرسله وشيوخهما مختلفة, أو عضده قول الصحابي أو أكثر العلماء, أو عرف أنه لا يرسل إلا عن عدل, قبل.

ورابعها: إن كان من أئمة النقل قبل, وإلا فلا, وهو المختار.

لنا: أن إرسال الأئمة من التابعين كان مقبولًا مشهورًا ولم ينكر, كسعيد بن المسيب, والنخعي, والشعبي, وغيرهم.

فإن قيل: يلزم أن يكون المخالف خارقًا للإجماع.

<<  <  ج: ص:  >  >>