<<  <  ج: ص:  >  >>

حيث التصور يتوجه الذهن نحو الإيقاع أو الانتزاع, وهذا أيضًا بعيد, وإلا لقال: ثم يطلب حصولها, فنسخ الواو خير كما سبق في جواب شك التصور.

وقوله: (ولا يلزم من تصور النسبة حصولها) , جواب عن سؤال تقديره: النسبة المذكورة إن لم تكن معلومة امتنع الطلب, وإن علمت والعلم بها يستلزم حصولها ووقوعها في الخارج, فلو طلب لزم تحصيل الحاصل؟ .

أجيب: باختيار القسم الثاني, ولا يلزم من تصور النسبة حصولها في الخارج, لأنا نتصور خلاف الواقع, فلو لزم من تصور الشيء حصوله في الخارج لزم خلاف الواقع, ويلزم وقوع النقيضين, والحمل على هذا أولى من قولهم: لأنا نتصور النقيضين, فلو لزم من التصور الحصول لحصل النقيضان في الخارج؛ لأن النقيضين لا يتصوران عند المصنف.

هذا على تقدير أن يكون المراد بالحصول في لفظ المورد الحصول في الخارج, إن أراد أن تصورها يستلزم حصولها أي التصديق بها, بل هو نفس حصولها في الذهن, فالطلب تحصيل الحاصل.

فالجواب غير ما ذكر المصنف وهو: أنه لا نسلم أنه مطلوب حينئذ.

قال: (ومادة المركب: مفرداته, وصورته: هيئته الخاصة.

والحد: حقيقي, ورسمي, ولفظي.

فالحقيقي: ما أنبأ عن ذاتياته الكلية المركبة.

والرسمي: ما أنبأ عن الشيء بلازم له مثل: الخمر مائع يقذف بالزبد.

<<  <  ج: ص:  >  >>