فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: (الأمر حقيقة في القول المخصوص اتفاقًا, وفي الفعل مجاز.

وقيل: مشترك, وقيل: متواطئ.

لنا: سبقه إلى الفهم, ولو كان متواطئًا لم يفهم الأخص, كحيوان في إنسان.

واستدل: لو كان حقيقة لزم الاشتراك, فيخل بالتفاهم.

وعورض: بأن المجاز خلاف الأصل فيخل بالتفاهم, وقد تقدم مثله.

التواطؤ: مشتركان في عام, فيجعل اللفظ له دفعًا للمحذورين.

وأجيب: بأنه يؤدي إلى رفعهما أبدًا, فإن مثله لا يتعذر, وإلى صحة دلالة الأعم للأخص, وأيضًا فإنه قول حادث هنا).

أقول: لما فرغ مما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع من السند, شرع فيما يشترك فيه من المتن.

فمنه الأمر:

ولفظ الأمر, وهو «أم ر» حقيقة في القول المخصوص, الذي هو الصيغة الدالة على الطلب اتفاقًا, وسُمي هذا اللفظ لفظًا, كقولهم: «قام» فعل ماض, و «في» حرف جر, وليس كقولنا: الأسد حقيقة في الحيوان المفترس.

والأمر قسم من أقسام الكلام, سواء قلنا: الكلام هو المعنى القائم بالنفس, أو بالعبارة الدالة بالوضع, ويطلق الأمر على الفعل, ومنه: {وما

<<  <  ج: ص:  >  >>