فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لوقعت المأمورات كلها, أما الملازمة؛ فلأنه لا معنى لتعلق الإرادة بالشيء سوى تخصيصها للشيء المراد بوقت حدوثه, وتخصيص الفعل بحال حدوثه لا يكون من غير حدوث الفعل ووقوعه؛ إذ كلما لم يوجد لم يتخصص, وينعكس بعكس النقيض, كلما تخصص الفعل بحال حدوثه كان موجودًا, فلو كانت المأمورات كلها مرادة, لزم أن تكون واقعة.

وأما بطلان التالي؛ فلأن الكافر الذي يموت على كفره مأمور بالإيمان إجماعًا, والمصنف وصاحب الإحكام اعتمدا به الردّ على هذا الدليل, وهو مبني على أن العبد غير مختار وهم يمنعونه, فلا تكون إرادة الله تعالى لفعل العبد مخصصة له بحال حدوثه عندهم.

قال: (القائلون بالنفسي اختلفوا في كون الأمر له صيغة تخصه, والخلاف عند المحققين في صيغة «افعل».

والجمهور: حقيقة في الوجوب.

وأبو هاشم: في الندب.

وقيل: للطلب المشترك.

وقيل: مشترك.

الأشعري والقاضي: بالوقف فيهما.

وقيل: مشترك فيهما وفي الإباحة.

وقيل: للإذن المشترك في الثلاثة, والتهديد).

<<  <  ج: ص:  >  >>