فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقتضي التكرار فرع عن كون الأمر للتكرار, فإثباته به دور.

احتج القائل بأنه للمرة: بأن السيد إذا قال لعبده: «ادخل الدار» فدخلها مرة, عُدَّ ممتثلًا عرفًا, ولو كان للتكرار لما عُدّ ممتثلًا بها.

الجواب: أنه إنما امتثل بحصول المأمور به الذي هو في ضمن المرة؛ إذ المرة من ضرورة فعل ما أمر به, لا لأن الأمر ظاهر في المرة بخصوصها, ولا حاجة إلى قوله: ولا في التكرار.

احتج القائل بالوقف: بأنه لو ثبت لثبت بدليل إما عقلي أو نقلي ... إلى آخره.

والجواب: أنه ثبت بالاستقراء.

قال: (مسألة: الأمر إذا علق على علة ثابتة, وجب تكرره بتكررها اتفاقًا؛ للإجماع على اتباع العلة, لا للأمر.

فإن علق على غير العلة, المختار: لا يقتضي.

<<  <  ج: ص:  >  >>