فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الحيز الأول هو بعينه عدم الانتقال إلى الحيز الثاني, وإنما يختلف التعبير عنه, ويلزم منه أن طلب فعل السكون هو طلب ترك الحركة.

الجواب: نمنع أنه عينه, فإن السكون أمر وجودي يستلزم الإتيان به ترك الحركة, ولو سلم فالجواب ما تقدم من رجوع النزاع لفظيًا, على ما صرح به في المنتهى.

قال: (التضمن: أمر الإيجاب طلب فعل يذم على تركه اتفاقًا, ولا يذم إلا على فعل وهو الكف, أو الضد, فيستلزم النهي.

وأجيب: بأنه مبني على أنه من معقوله, لا بدليل خارجي, ولو سلم فالذم على أنه لم يفعل, لا على فعل, وإن سلم فالنهي طلب كف عن فعل لا عن كف, وإلا أدى إلى وجوب تصور الكف عن الكف لكل أمر وهو باطل قطعًا.

قالوا: لا يتم الواجب إلا بترك ضده, وهو الكف عن ضده أو نفيه فيكون مطلوبًا, وهو معنى النهي, وقد تقدم).

أقول: احتج القائلون بأن الأمر الشيء يتضمن النهي عن ضده بحجتين:

تقرير الأولى: أن أمر الإيجاب طلب فعل يستحق الذم على تركه

<<  <  ج: ص:  >  >>