فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا ثانيًا: ما لا يتم الواجب - وهو فعل المأمور به - إلا بترك ضده وهو إما الكف عن ضده أو نفي ضده على الرأيين, وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب, فالكف عن الضد أو نفي الضد واجب, فيكون ضد المأمور به منهيًا عنه؛ لأن معنى النهي: طلب الكف عن الضد أو طلب نفيه, فيكون الأمر بالشيء مستلزمًا للنهي عن ضده.

الجواب: ما تقدم أول الكتاب, أن ما لا يتم الواجب إلا به - من عقلي أو عادي - فليس بواجب.

قال: (الطاردون: متمسكا القاضي المتقدمان.

وأيضًا: النهي طلب ترك فعل الضد, فيكون أمرًا بالضد.

قلنا: فيكون كالزنا واجبًا من حيث هو ترك اللواط وبالعكس, وبأن لا مباح, وبأن النهي طلب الكف لا الضد المراد.

فإن قلتم: فالكف فعل فيكون أمرًا, رجع النزاع لفظيًا, ولزم أن يكون النهي نوعًا من الأمر.

ومن ثم قيل: الأمر طلب فعل لا كف).

<<  <  ج: ص:  >  >>