فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أمر الوجوب يستلزم الذم على الترك فاستلزم النهي, بخلاف أمر الندب.

وفيه نظر؛ لأن الأمر الندبي يستلزم ترجيح الفعل, فيكون الترك مرجوحًا, وترك الفعل المرجوح لازم لضد المندوب؛ لأنه يلزم من فعل ضد المندوب ترك الفعل, وترك المرجوح مطلوب فيكون منهيًا / عنه نهي كراهة. وإما للزوم إبطال المباح؛ إذ ما من وقت إلا ويندب فيه فعل؛ إذ استغراق الأوقات بالمندوبات مندوب, بخلاف الواجب فإنه لا يستغرق الأوقات, فيكون الفعل في غير وقت أداء الواجب مباحًا, فلا يلزم نفي المباح.

قال: (الإجزاء: الامتثال, فالإتيان بالمأمور به على وجه يحققه اتفاقًا.

وقيل: الإجزاء: إسقاط القضاء, فيستلزمه.

وقال عبد الجبار: لا يستلزمه.

لنا: لو لم يستلزم, لم يعلم امتثال.

وأيضًا: فإن القضاء استدراك لما فات من الأداء, فيكون تحصيلًا للحاصل.

قالوا: لو كان لكان المصلي بظن الطهارة آثمًا, أو ساقطًا عنه القضاء إذا تبين الحدث.

وأجيب: بالسقوط للخلاف, وبأن الواجب مثله بأمر آخر عند التبين, وإتمام الحج الفاسد واضح).

أقول: كون الفعل مجزيًا قد يطلق بمعنى أنه [امتثل به الأمر نحو ما أتى به

<<  <  ج: ص:  >  >>