فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب: المنع, بل هو داخل في المأمور به؛ لأن الكلام في الفعل المقيد بوقت, بحيث لو قدم لم يعتد به, كصلاة الظهر مثلًا.

قالوا ثانيًا: الوقت للمأمور به, كالأجل للدين, وكما لا يسقط بعدم الأداء عنده, فكذا ما نحن فيه.

الجواب: المنع, والفرق أنه لو قدم لم يصح, بخلاف الدين.

قالوا: لو وجب بأمر جديد لكان أداءً؛ لأنه حينئذ أمر بالفعل بعد الوقت, فيكون مأتيًا به في وقته لا بعده, فيكون أداءً.

الجواب: إنما سمي قضاء؛ لأن فيه استدراك مصلحة ما فات أولًا, وهو بالحقيقة منع للملازمة؛ إذ شرط الأداء ألا يكون استدراكًا لمصلحة فاتت.

وهذه المسألة مبنية على أن المقيد هل هو المطلق والقيد؟ , أو هما شيئان كما في التعقل والتلفظ؟ , أو ما صدقا عليه؟ .

وهو شيء واحد يعبر عنه بالمركب من متعدد.

قال: (مسألة: الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا بالشيء.

لنا: لو كان, لكان «مُرْ عبدك بكذا» تعديًا, ولكان يناقض قولك للعبد: «لا تفعل».

قالوا: فهم ذلك من أمر الله تعالى رسوله عليه السلام, ومن قول الملك لوزيره: «قل لفلان: افعل».

قلنا: للعلم بالعادة أنه مبلغ).

أقول: أمر الآمر المكلف أن يأمر غيره بشيء ليس أمرًا من الآمر لذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>