فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (مسألة: إذا أمر بفعل مطلق, فالمطلوب الفعل الممكن المطابق للماهية لا الماهية.

لنا: أن الماهية يستحيل وجودها في الأعيان, لما يلزم من تعددها, فيكون كليًا جزئيًا, وهو محال.

قالوا: المطلوب مطلق, والجزئي مقيد, فالمشترك هو المطلوب.

قلنا: يستحيل بما ذكرناه).

أقول: إذا أمر بفعل مطلق, كما لو قال لو كيله: «بع» فإنه لا يكون أمرًا بالبيع بالغبن الفاحش, ولا بثمن المثل؛ إذ هما متفقان في مسمى البيع, ومختلفان بصيغتيهما, والأمر إنما تعلق بالقدر المشترك, وغير مستلزم لما تخصص به كل واحد منهما, فلا يكون الأمر المتعلق بالمشترك متعلقًا بواحد منهما, إلا أن تدل قرينة على إرادة أحد الأمرين, ككون العرف قيده بثمن المثل.

قالوا: ولذلك لا يملك الوكيل في مثل هذا أن يبيع بالغبن الفاحش.

وقال آخرون, واختاره المصنف: إن الأمر لا يكون بغير الجزئيات الواقعة في الخارج؛ لأن القدر المشترك من غير قيد لا وجود له في الأعيان,

<<  <  ج: ص:  >  >>