<<  <  ج: ص:  >  >>

فاسدًا ولو دلّ الدليل على صحته.

قال: (اللغة: لم تزل العلماء.

وأجيب: بفهمهم شرعًا بما تقدم.

قالوا: الأمر يقتضي الصحة, والنهي نقيضه, فيقتضي نقيضها.

وأجيب: بأنه لا يقتضيها لغة.

فلو سلّم, فلا يلزم اختلاف أحكام المتقابلات, ولو سلّم فإنما يلزم ألا يكون للصحة, لا أن يقتضي الفساد).

أقول: احتج القائل بأنه يدل على الفساد لغة: بأن العلماء لم يزالوا يستدلون بالنهي على الفساد, والأصل عدم النقل.

الجواب: سلمنا أنه يدل على الفساد, لكن لفهمهم ذلك شرعًا, لما تقدم من الدليل على عدم دلالته لغةً.

قالوا ثانيًا: الأمر يقتضي الصحة لما مرَّ, والنهي نقيضه, ومقتضى النقيضين نقيضان, فيكون النهي مقتضيًا نقيض الصحة وهو الفساد.

الجواب: الأمر يقتضي الصحة شرعًا لا لغةً, فكذلك النهي.

سلمنا, لكن لا يجب اختلاف أحكام المتقابلات؛ لجواز اشتراكها في لازم واحد.

سلمنا, لكن نقيض «يقتضي الصحة» , هو: «لا يقتضي الصحة» , وهو أعم من «يقتضي الفساد» , والأعم لا إشعار له بالأخص المعَّين.

قال: (النافي: لو دلَّ لناقض تصريح الصحة, ونهيتك عن الربا لعينه, وتملك به يصح.

<<  <  ج: ص:  >  >>