فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لنا: أن العلماء لم يزالوا يستدلون بالنهي على الترك مع اختلاف الأوقات ولولا أنه للدوام لما صح, وقد علمت ما في هذه المسألة, ودليل النافي عليها, فلا نعيده.

قالوا: لو كان للدوام لما انفك عنه, لكن الحائض نهيت عن الصلاة والصوم لا دائمًا.

الجواب: كلامنا في النهي المطلق, وهذا مختص / بوقت الحيض عام فيه لا يتناول غيره أصلًا.

قال: (العام والخاص.

أبو الحسين: العام: اللفظ المستغرق لما يصلح له.

وليس بمانع؛ لأن نحو عشرة, يدخل فيه, ولأن ونحو ضرب زيدٌ عمرًا, يدخل فيه.

الغزالي: اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدا.

وليس بجامع؛ لخروج المعدوم والمستحيل فإن مدلولهما ليس بشيء, والموصلات لأنها ليست بلفظ واحد, ولا مانع؛ لأن كل مثنى يدخل فيه؛ وكل معهود ونكرة يدخل فيه, وقد يلتزم هذين.

والأولى: ما دلّ على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقًا ضربة.

فقولنا: «اشتركت فيه» ليخرج نحو عشرة, و «مطلقًا» ليخرج المعودون, وقولنا: «ضربه» ليخرج نحو رجل.

<<  <  ج: ص:  >  >>