فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واعترض: بأنه ليس بجامع, ولا مانع.

أما أنه ليس بجامع؛ فلخروج لفظ المعدوم والمستحيل, فإنه عام, ومدلوله ليس بشيء, والموصولات بصلاتها من العام, وليس بلفظ واحد.

وأما أنه ليس بمانع؛ فلأن كل مثنى يدخل في الحدّ, وأيضًا: كل جمع لمعهود وكل جمع لنكرة يدخل فيه, وليس بعام, إلا أن الغزالي قد يلتزم عموم هذين.

وقد يجاب عن الأول: بأن المعدوم والمستحيل شيء لغة, وإن لم يكن شيئًا بالمعنى المتنازع فيه في الكلام, وهي كونه ثابتًا حال العدم.

وعن الثاني: أن العام هو الموصول, إلا أنه مبهم لا يعلم لماذا هو؟ , والصلة / مبنية, والمثنى لا يدل على شيئين فصاعدًا, بل على شيئين فقط.

قيل: لو كان كذلك - والفاء تفيد التعقيب - لزم أن يكون اللفظ الواحد دالًا على أكثر من شيئين عقب دلالته على شيئين, فليس «فصاعدًا» معمولًا للدال, بل لمحذوف يفسره الدال, فيكون أقل المدلول للعام شيئين, ولا نزاع في أنه يلزم عليه أن يكون لفظ ثلاثة عامًا.

ولما زيف المصنف التعريفين, عرّفه: بما دلّ على مسميات, باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقًا ضربة.

فقولنا: (ما دلّ) كالجنس, ولم يقل: «لفظ» لئلا يختص العموم باللفظ.

وقال: (مسميات) ليخرج المثنى.

والحق أن نحو: رجال يدخل فيه؛ لدلالته على مسميات بالرجل,

<<  <  ج: ص:  >  >>