فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باعتبار أمر اشتركت فيه, وهو الذَّكَرُ من بني آدم, إذ لا يريد مسميات باسم العام, إذ لا مسمى له إلا شيء واحد.

وقال: (باعتبار أمر اشتركت فيه) ليخرج نحو عشرة, فإن العشرة دلّت على آحادها لا باعتبار أمر اشتركت فيه؛ لأن آحاد العشرة أجزاء لها لا جزئيات لها, فلا يصدق على واحد أنه عشرة.

وقال: (مطلقًا) أي لا بقرينة خارجية, احترازًا من المسلمين لمعهودين.

وإنما قال: (ضربة) ليخرج نحو رجل, فإنه دلّ على مسميات لكن لا دفعة واحدة, بل على البدل.

ثم قال: (والخاص بخلافه) أي ما دلّ لا على مسميات ... إلى آخره.

قال: (مسألة: العموم من عوارض الألفاظ حقيقة.

وأما في المعاني, فثالثها الصحيح كذلك.

لنا: أن العموم حقيقة في شمول أمر لمتعدد, وهو في المعاني كعموم المطر والخصب ونحوه. ولذلك قيل: عمّ المطر والخصب ونحوه.

وكذلك المعنى الكلي لشمول الجزئيات.

ومن ثم قيل: العام ما لا يمنع تصوره من الشركة.

فإن قيل: أمر واحد شامل, وعموم المطر ونحوه ليس كذلك.

قلنا: ليس العموم بهذا الشرط لغة.

وأيضًا: فإن ذلك ثابت في عموم الصوت, والأمر, والنهي, والمعنى الكلي).

<<  <  ج: ص:  >  >>