فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المجاز.

وقد يقال: الاحتياج إلى القرينة لأجل الاقتصار لا لأجل التناول, فلا ينهضان على الإمام.

احتج القائل بأنه حقيقة: بأن اللفظ كان متناولًا له قبل التخصيص, والتناول باقٍ, وإنما طرأ عدم تناول الغير.

الجواب: أنه كان يتناوله مع غيره, والآن يتناوله وحده, وهما متغايران, فقد استعمل في غير ما وضع له, والظاهر أن تناوله للغير وعدم تناوله إياه لا يغير صفة تناوله لما يتناوله, لكنهم إن أرادوا أنه مجاز في الاقتصار, فهو مذهب الإمام, وإلا لزم الاشتراك.

قالوا: بسبق الباقي بعد التخصيص إلى الفهم عند الإطلاق, وهو دليل الحقيقة.

الجواب: إنما يتبادر مع القرينة؛ لأنه بدونها إنما يتبادر العموم, وذلك دليل المجاز.

وقد يقال: المحتاج إلى القرينة عدم إرادة / المخرج, أما إرادة الباقي فمعلوم بدون القرينة.

قال: (مسألة: الرازي: إذا بقي غير منحصر, فهو معنى العموم.

أجيب: بأنه كان للجميع.

أبو الحسين: لو كان ما لا يستقل يوجب تجوزًا في نحو: «الرجال المسلمون» , و «أكرم بني تميم إن دخلوا» , لكان نحو: «مسلمون»

<<  <  ج: ص:  >  >>